الشيخ الأنصاري

127

كتاب الخمس

ويدل عليه الأخبار المصرحة بأن الخمس بعد المؤونة ( 1 ) . وهل يعتبر النصاب قبل المؤونة أو بعدها ؟ اعتبار النصاب بعد المؤونة الأقوى : الثاني ، وفاقا لصريح جماعة ( 2 ) ، بل في المسالك : أنه الذي صرح به الأصحاب ( 3 ) ، وعن الرياض : نفي وجدان الخلاف وظهور الاجماع ( 4 ) - لأن الظاهر من قوله عليه السلام : " ليس فيه شئ حتى يبلغ عشرين دينارا " ( 5 ) هو وجوب الخمس فيه إذا بلغ عشرين ، بأن يكون الخمس في نفس العشرين ، ولا يتأتى ذلك إلا إذا اعتبر العشرون بعد المؤونة . فخلاف صاحب المدارك ( 6 ) وبعض مشايخنا المعاصرين ( 7 ) تمسكا بعموم وجوب الخمس في المعدن ، خرج منه ما لم يبلغ ( 8 ) المجموع العشرين ، ضعيف جدا لما عرفت . هل تعتبر وحدة الاخراج ؟ ثم إن الظاهر من الرواية اعتبار النصاب فيما يخرج من المعدن دفعة أو دفعات في حكم ( 9 ) الواحد بأن لا يتخلل بينها الاعراض ، وفاقا للمحكي

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) منهم العلامة في التحرير 1 : 73 ، والشهيد في الدروس 1 : 260 . ( 3 ) المسالك 1 : 469 . ( 4 ) الرياض 5 : 252 . ( 5 ) الوسائل 6 : 344 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 6 ) مدارك الأحكام 5 : 392 . ( 7 ) المستند 2 : 79 . ( 8 ) في " ج " و " ع " : ما يبلغ . ( 9 ) في " ف " : الحكم .