الطبراني

255

المعجم الكبير

الهيثم قد ذهب يستعذب لنا من الماء فدوروا إلى الحائط ففتحت لهم باب الحائط فجلسوا فجاء أبو الهيثم فقالت له امرأته تدري من عندك فقال لا فقالت عندك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فدخل فعلق فرسه على نخلة ثم أتاهم فسلم عليهم حيي ورحب ثم أتى مخرفا له فأتى عذقا فاخترف لهم رطبا فأتاهم به فصبه بين أيديهم ثم إن أبا الهيثم أهوى إلى غنيمة له في ناحية الحائط ليذبح لهم منها شاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ذات در فلا فأخذ شاة فذبحها وسلخها وقطعها أعضاء فطبخها بالماء والملح ثم أتى امرأته فسألها هل عندك من شئ فقالت نعم عندنا شئ من شعير كنا نؤخره فطحناه بينهما ثم عجنته وخبزته فكسره أبو الهيثم وأكفأ عليه ذلك اللحم الذي طبخه ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأكلوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الهيثم أما لك من خادم قال لا والذي بعثك بالحق ما لنا خادم قال فإذا بلغك أنه جاءنا سبي فائتنا نخدمك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي فأتاه أبو الهيثم وبين يديه غلامان أو قال وصيفان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الهيثم اختر منهما أو قال تخاير منهما فقال أبو الهيثم يا رسول الله خر لي فاحتاط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حسر عن ذراعيه وقال المستشار مؤتمن يا أبا الهيثم خذ هذا فلما ولى به أبو الهيثم قال يا أبا الهيثم أحسن إليه فإني قد رأيته يصلي قال نعم نطعمه مما نأكل ونلبسه مما نلبس ولا نكلفه من العمل ما لا يطيق فانطلق أبو الهيثم إلى أهله ففرحوا به فرحا وعطاء وقالوا الحمد لله الذي رزقنا خادما يخدمنا ويعيننا على ضيعتنا فقال أبو الهيثم إن رسول الله صلى الله