الطبراني
252
المعجم الكبير
فقلت أبو بكر قال ما أخرجك هذه الساعة قلت الجوع قال وأنا ما أخرجني إلا الذي أخرجك فلم يلبث أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى سوادنا أنكره فقال من هذان فبدرني عمر فقال هذا أبو بكر وهذا عمر فقال ما أخرجكما هذه الساعة فأخبرناه الخبر قال وأنا ما أخرجني إلا الذي أخرجكما انطلقوا بنا إلى منزل الواقمي فأتينا الباب فاستأذنا فخرجت المرأة فقال أين فلان قالت ذهب يستعذب لنا من حش بني حارثة ففتحت الباب فدخلنا فلم نلبث أن جاء حاملا قربة على ظهره حتى علقها في كرنفة من كرانف النخل ثم أقبل إلينا فقال مرحبا وأهلا ما زار الناس خير من زور زاروني الليلة ثم جاء بعذق بسر فجعلنا ننتقي في القمر ونأكل ثم أخذ الشفرة وجال في الغنم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والحلوب أو قال ذات الدر فذبح لنا شاة وسلخها وقطعها في القدر وأمر المرأة فعجنت وخبزت ثم جاءنا بثريدة ولحم فأكلنا ثم قام إلى القربة وقد تخفقها الريح فبردت فأسقانا فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله خرجنا لم يخرجنا إلا الجوع ثم لم نرجع حتى أصابنا هذا هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ثم قال للواقمي أما لك خادم يكفيك هذا قال لا يا رسول الله قال فانظر أول سبي يأتيني فائتني أمر لك بخادم فلم يلبث أن أتاه سبي فأتاه فقال ما جاء بك قال موعدك الذي وعدتني قال قم فاختر منهم فقال يا رسول الله كن أنت الذي تختار لي قال خذ هذا الغلام فأحسن إليه فأتى امرأته فأخبرها بما قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما قال له فقالت فقد أمرك أن تحسن إليه فأحسن إليه قال وما الإحسان قالت أن تعتقه قال حر لوجه الله عز وجل