الطبراني

261

المعجم الكبير

شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا يا رب فأوحى الله عز وجل إليه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فانتهى موسى عليه السلام فلما بعث الله عز وجل عزيزا وأنزل عليه التوراة بعدما كان قد رفعها على نبي إسرائيل حتى قال من قال إنه بن الله قال اللهم إنك رب عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف يا رب فأوحى الله إليه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فأبت نفسه حتى سأل أيضا فقال اللهم أنت رب عظيم لو شئت أن تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت تعصى فكيف هذا يا رب فأوحى الله إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون فأبت نفسه حتى سأل أيضا فقال أتستطيع أن تصر صرة من الشمس قال لا قال فتستطيع أن تجئ بمكيال من ريح قال لا قال أفتستطيع أن تجئ بمثقال من نور قال لا أفتستطيع أن تجئ بقيراط من نور قال لا قال فهكذا لا تقدر على الذي سألت عنه إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحي اسمك من الأنبياء فلا تذكر فيهم فمحا اسمه من الأنبياء فليس يذكر فيهم وهو نبي فلما بعث الله عيسى عليه السلام ورأي منزلته من ربه وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ويبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم قال اللهم أنك رب عظيم لو شئت أن تطاع لأطعت ولو شئت أن لا تعصى ما عصيت وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا يا