الطبراني
242
المعجم الكبير
كذلك فلست برك أغزو بذلك ولكن الله بما أنوي به عليم وكتبت إلي أن أحث الناس عليك وأخذلهم عن بن الزبير فلا سرورا ولا حبورا نفيك الكثكث ولك الأثلب إنك لعازب إن منتك نفسك وإنك لأنت المنفرد المثبور وكتبت إلي تذكر تعجيل بري وصلتي فاحبس أيها الإنسان عني برك وصلتك فإني حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يديك لنا إلا القليل وتحبس منه العريض الطويل لا أبا لك أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان بني عبد المطلب مصابيح الدجى ونجوم الأعلام غادرتهم جنودك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد مزملين في الدماء مسلوبين بالعراء لا مكفنين ولا موسدين تسفيهم الرياح وتغزوهم الذئاب وتنتابهم عرج الضباع حتى أتاح الله لهم قوما لم يشركوا في دمائهم فكفنوهم وأجنوهم وبهم والله وبي من الله عليك فجلست في مجلسك الذي أنت فيه ومهما أنسى من الأشياء فلست أنسى تسليطك عليهم الدعي بن الدعي للعاهرة الفاجرة البعيد رحما اللئيم أبا وأما والذي اكتسب أبوك في ادعائه لنفسه العار والمأثم والمذلة والخزي في الدنيا والآخرة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر وإن أباك زعم أن الولد لغير الفراش ولا يضر العاهر ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي المرشد ولقد أمات أبوك السنة جهلا وأحيى الأحداث المفصلة عمدا ومهما أنسى من الأشياء فلست أنسى تسييرك حسينا من حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرم الله وتسييرك إليهم الرجال وإدساسك إليهم إن هو نذر بكم فعاجلوه فما زلت بذلك حتى أشخصته من مكة إلى أرض الكوفة تزأر إليه خيلك وجنودك زئير الأسد عداوة مثلك لله ولرسوله ولأهل بيته ثم كتبت إلى ابن مرجانة يستقبله بالخيل والرجال والأسنة والسيوف ثم كتبت إليه بمعاجلته وترك مطاولته حتى قتلته ومن معه من فتيان بني عبد المطلب