ابن تيمية
242
مجموعة الفتاوى
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } . وَفِيهَا " قَوَاعِدُ عَظِيمَةٌ " لَكِنْ تَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيمِ مُقَدِّمَاتٍ نَافِعَةٍ جِدّاً فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ . " الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى " أَنَّ الْيَمِينَ تَشْتَمِلُ عَلَى جُمْلَتَيْنِ : جُمْلَةٌ مُقْسَمٌ بِهَا وَجُمْلَةٌ مُقْسَمٌ عَلَيْهَا . وَمَسَائِلُ الْأَيْمَانِ إمَّا فِي حُكْمِ الْمَحْلُوفِ بِهِ وَإِمَّا فِي حُكْمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ . فَأَمَّا الْمَحْلُوفُ بِهِ فَالْأَيْمَانُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ مِمَّا قَدْ يَلْزَمُ بِهَا حُكْمٌ " سِتَّةُ أَنْوَاعٍ " لَيْسَ لَهَا سَابِعٌ : " أَحَدُهَا " الْيَمِينُ بِاَللَّهِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِمَّا فِيهِ الْتِزَامُ كُفْرٍ عَلَى تَقْدِيرِ الْخَبَرِ كَقَوْلِهِ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا . عَلَى مَا فِيهِ مِن الخِلَافِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ . " الثَّانِي " الْيَمِينُ بِالنَّذْرِ الَّذِي يُسَمَّى " نَذْرَ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ " كَقَوْلِهِ عَلِيَّ الْحَجُّ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ أَوْ مَالِي صَدَقَةٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ . " الثَّالِثُ " الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ . " الرَّابِعُ " الْيَمِينُ بِالْعِتَاقِ . " الْخَامِسُ " الْيَمِينُ بِالْحَرَامِ كَقَوْلِهِ عَلِيَّ الْحَرَامُ لَا أَفْعَلُ كَذَا . " السَّادِسُ " الظِّهَارُ ؛ كَقَوْلِهِ : أَنْتَ عَلِيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ فَعَلْت كَذَا فَهَذَا مَجْمُوعُ مَا يَحْلِفُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِمَّا فِيهِ حُكْمٌ .