ابن تيمية
197
مجموعة الفتاوى
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } وَاَللَّهُ يُؤَيِّدُ وَيُعِينُ عَلَى الدِّينِ وَاتِّبَاعِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ صِنَاعَةِ " التَّنْجِيمِ " وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى الْحَوَادِثِ : هَلْ هُوَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ ؟ يَحِلُّ أَخْذُ الْأُجْرَةِ وَبَذْلُهَا أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ مَنْعُهُمْ وَإِزَالَتُهُمْ مِن الجُلُوسِ فِي الدَّكَاكِينِ ؟ فَأَجَابَ : بَلْ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَأَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى ذَلِكَ و [ مَنْعُهُمْ ] مِن الجُلُوسِ فِي الْحَوَانِيتِ وَالطُّرُقَاتِ وَمَنْعُ النَّاسِ مِنْ أَنْ يكروهم وَالْقِيَامُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَفْضَلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَم . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ قَالَ لِشَرِيفِ : يَا كَلْبُ يَا ابْنَ الْكَلْبِ لَا تَمُدَّ يَدَك إلَى حَوْضِ الْحَمَّامِ . فَقِيلَ لَهُ : إنَّهُ شَرِيفٌ فَقَالَ : لَعَنَهُ اللَّهُ وَلَعَنَ مَنْ شَرَّفَهُ . فَقِيلَ لَهُ : أَيْنَ عَقْلُك ؟ هَذَا شَرِيفٌ فَقَالَ : كَلْبُ بْنُ كَلْبٍ فَقَامَ إلَيْهِ وَضَرَبَهُ فَهَلْ يَجِبُ قَتْلُهُ أَمْ لَا ؟ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَدُوٌّ لَهُ ؟