ابن تيمية
100
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً حَمَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَزَوَّجَ بِهَا : فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْوَلَدِ فِي تَرْبِيَتِهِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْوَلَدُ وَلَدُ زِنَا ؛ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ؛ وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ؛ فَإِنَّهُ يَتِيمٌ مِن اليَتَامَى وَنَفَقَةُ الْيَتَامَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُؤَكَّدَةٌ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ بِامْرَأَةِ وَلَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَهُ فَرْضٌ عَلَى أَبِيهِ تَتَنَاوَلُهُ أُمُّهُ وَالزَّوْجُ يَقُومُ بِالصَّبِيِّ بِكُلْفَتِهِ وَمُؤْنَتِهِ مُدَّةَ سِنِينَ وَحِينَ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ كَانَ مِن الصَّدَاقِ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ حَالَّةٍ فَشَارَطَتْهُ عَلَى أَنَّهَا لَا تُطَالِبُهُ بِهَا إذَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَى الْوَلَدِ مَا دَامَ الصَّبِيُّ عِنْدَهُ ؛ وَلَمْ تُعَيِّنْ لَهُ كُلْفَةً وَلَا نَفَقَةً : فَهَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ أُمِّ الصَّبِيِّ بِكُلْفَةِ مُدَّةِ مَقَامِهِ عِنْدَهُ ؟