الشيخ الأنصاري
76
كتاب الزكاة
لا يناسب هنا إرادة غيره ، لعدم الوجوب فيما دون الأحد عشر إجماعا ، فيصير الرواية دالة على توقف الوجوب على مضي اثنا عشر ، فتحمل ( 1 ) على استقراره بذلك بدليل الاجماعات المستفيضة على تحقق أصل الوجوب بمضي أحد عشر شهرا . لكن حيث عرفت ظهور الحسنة بل صراحتها في الوجوب المستقر ، سيما بعد الاعتضاد بظاهر الفتاوى ومعاقد الاجماعات ، بل صريحها حيث أنهم يستدلون على كفاية الاستهلال الثاني عشر بأدلة اعتبار الحول ، فيكشف ذلك عن إرادتهم الوجوب المستقر ، ولذا اعترف في المسالك ، بأن مقتضى الاجماع والرواية هو استقرار الوجوب بدخول الشهر ( 2 ) ، وظاهره إرادة الاجماعات المحكية ، وإلا فكيف يعدل عن مقتضى الاجماع المحصل ؟ ويمكن أن يريد به متن الاجماع المحقق . وكيف كان فيتعين حمل رواية إسحاق على السؤال عن زمان قابلية السخلة لاخراجها في الصدقة ، فيصير مفادها اعتبار الجذع في الفريضة ، وسيجئ تحقيق معناه إن شاء الله تعالى . وأما الكلام في سند الحسنة ، فإن كان من جهة ابن هاشم فقد عد في المسالك روايته صحيحة ، في مسألة مبدأ حول السخال ( 3 ) ، وإن كان من جهة حريز فلا يخفى أنه ليس محلا للكلام وإن ورد فيه بعض الكلام ، مع أنها لا تقصر عن الضعف المنجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فلا محيص من التصرف في
--> ( 1 ) في بعض النسخ : يحمل . ( 2 ) المسالك 1 : 41 ذيل قول الماتن " وحده أن يمضي أحد عشر شهرا . . الخ " . ( 3 ) المسالك 1 : 41 : ذيل قول الماتن " ولا في السخال . . الخ " ، والرواية في الوسائل 6 : 83 الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .