الشيخ الأنصاري

39

كتاب الزكاة

أحد القبض من الملزمات ، وأنه قد صرح المحققون : بأن مرادهم من كون القبض شرطا في اللزوم ليس المعنى المعروف ، بل قالوا : إن العقد يوجب ملكية ( 1 ) مراعاة بتحقق القبض ، فإن تحقق أتم من حين العقد . ( 2 ) ( انتهى المحكي ) ، وهذا نص فيما ذكره في المسالك . وكيف كان فلا إشكال في أصل المسألة ، كما لا إشكال في جريانه في الحول بعد القبض وإن كان متزلزلا من حيث البقاء لاحتمال الرجوع . نعم لو رجع الواهب قبل الحول ( 3 ) سقطت الزكاة بلا إشكال ، ولو رجع بعد الحول ، فإن كان بعد إمكان الأداء - وإن لم يؤده - قدم حق الفقراء ، وإن كان قبله ففي التذكرة ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) : سقوط الزكاة . وقد يستشكل ( 6 ) : بأن التمكن من الأداء معتبر في الضمان دون الوجوب ، فالزكاة تتعلق بمجرد اجتماع الشرائط ، وإن لم يكلف المالك منجزا بالاخراج للعجز ، فيكون رجوع الواهب على مال تعلق به حق الفقراء ، فيقدم ، سيما على القول بتعلق الشركة . " و " كذا " لا " يجري النصاب " الموصى به " في الحول إذا كان حوليا " إلا بعد القبول وبعد الوفاة " لأنه قبل ذلك إما غير مملوك للموصى له ، أو غير متمكن من التصرف فيه ، ولو لعدم العلم بملكيته بناء على أحد وجهي الكشف في القبول .

--> ( 1 ) في " ف " : ملكيته . ( 2 ) راجع الجواهر 15 : 37 ومفتاح الكرامة 3 : 15 . ( 3 ) في " م " : الحلول . ( 4 ) التذكرة 1 : 203 . ( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 26 ( كتاب الزكاة ) . ( 6 ) راجع الجواهر 15 : 38 .