الشيخ الأنصاري
32
كتاب الزكاة
نعم ، حيث ادعى الاجماع المركب ( 1 ) ، إلا أن الحكم بالاستحباب بمجرد هذا مشكل وإن كان إجماعا منقولا معتضدا بما تقدم عن الناصريات ( 2 ) ، وفي الرياض : أن ظاهر جماعة من الموجبين والمستحبين عدم الفرق بين الغلات والمواشي ( 3 ) ، إلا أن في الاكتفاء بمثل ذلك في التهجم على مال اليتيم إشكالا ، ولذا مال جماعة من المتأخرين إلى العدم وهو الأحوط ، وأشكل من ذلك الحكم باستحباب الزكاة في غلات المجنون فضلا عن مواشيه ، وإن ادعى في الرياض ( 4 ) أن ظاهر من عدا المحقق ، وبعض من تأخر عنه ( 5 ) عدم الفرق بين الطفل والمجنون . " ولا زكاة على المملوك " وإن قلنا بكونه مالكا مطلقا ، أو في الجملة على الخلاف المذكور في محله ، أما على القول بعدم الملك كما هو المشهور - ظاهرا - بل ظاهر بعض العبائر المحكية الاجماع عليه ( 6 ) ، فعدم الزكاة عليه واضح ، بل يخرج عن قيد اعتبار ملكية النصاب كما فعله في الغنية ( 7 ) . وأما على القول بالملك ، فلحسنة ابن سنان - بابن هاشم - : " قال : ليس على مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج ( 8 ) لم يعط من الزكاة
--> ( 1 ) لم نجده في الوسيلة ولكن حكي عنه في إيضاح الفوائد 1 : 167 وفي مفتاح الكرامة 3 : 4 ما يلي : " ونقل عن ابن حمزة ، ولعله في الواسطة ، أنه قال : فتجب في الأنعام بالاجماع المركب " . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 241 . ( 3 ) رياض المسائل 1 : 262 ، ذيل قول الماتن : قيل تجب في مواشيهم . ( 4 ) نفس المصدر ، ذيل قول الماتن : ولا تجب في مال المجنون . ( 5 ) كصاحب المدارك في ذيل قول المحقق : وقيل حكم المجنون حكم الطفل ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 298 . ( 6 ) الخلاف 2 : 43 المسألة 45 ، وحكاه عنه مفتاح الكرامة 3 : 11 ( كتاب الزكاة ) . ( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 505 . ( 8 ) في " ج " : ولو احتاج له .