الشيخ الأنصاري
248
كتاب الزكاة
والقدر المخرج ، وحول ( 1 ) الحول ، ولا شك في إفادتها لذلك ، فمن نظر ( 2 ) فيها بتأمل يسير فلا يصغي إلى استشكال صاحب الحدائق ( 3 ) في استفادة ذلك من الروايات ودعواه أنها مطلقة ، ومنه يعلم أن لمال التجارة نصاب ثان ، أعني : الأربعين درهما أو خمسة دنانير . الثاني : اعتبار الحول من حين التجارة أو قصدها - على الخلاف - وهو أيضا مما لا خلاف فيه ظاهرا ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم : " عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ قال : إذا حال عليه الحول فليزكها " ( 4 ) . وصحيحته الأخرى : " كلما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول " ( 5 ) . ولو ظهر في مال التجارة ربح أو نماء - كالنتاج والثمرة - ، فحكمه حكم السخال في اعتبار حول مستقل لها إذا بلغت النصاب الثاني ، وإلا ضم إلى الأصل عند انقضاء حوله ، ولا يستأنف الحول من حين الضم ، لما تقدم في حول السخال ( 6 ) . قال في البيان : ونتاج مال التجارة منها على الأقرب ، لأنه جزء منها ( 7 ) ووجه العدم أنه ليس باسترباح ، فلو نقصت الأم ففي جبرانه نظر ، من أنه كمال آخر ، ومن تولده منها . ويمكن القول بأن الجبر يتفرع ( 8 ) على احتسابه من مال
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : وحلول . ( 2 ) في " م " : لمن تنظر . ( 3 ) الحدائق 12 : 146 . ( 4 ) الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 مع اختلاف يسير . ( 6 ) راجع المسألة 16 في الصفحة 167 . ( 7 ) البيان : 188 . ( 8 ) في " م " : متفرع .