الشيخ الأنصاري

239

كتاب الزكاة

العرفية التابعة للمقامات ؟ فإن الأكثر من الثلاثة والخمسة والستة - مثلا - ، بل العشرة ، تحصل عرفا بزيادة الواحدة ، وأما الأكثر من الثلاثين والأربعين فصدقه بمجرد زيادة الواحد لو سلم ، لكن انصراف إطلاق الأكثر إليه محل تأمل ( 1 ) ، بل منع . أم العبرة بالكثرة الملحقة للنادر بالمعدوم ؟ وجوه : من صدق الأكثر حقيقة بزيادة الواحدة ، ومن انصراف الفتاوى ومعاقد الاجماعات إلى الكثرة العرفية ، ومن أن عمد الدليل هو النص ، والمتيقن منه : الأكثرية بالمعنى الأخير . ويشهد له حكم الإمام عليه السلام بالتنصيف في الصورة السابقة مع المساواة الحقيقية من عدم تصريح السائل ، واستفادة عدم الأكثرية المذكورة من ترك تعرضه لها ، كما تعرض لها في السؤال الثاني . حكي الأول عن ظاهر إطلاق المعظم ، وفيه : انصراف الاطلاق إلى غير ذلك ، ولذا اختار المقدس الأردبيلي ( 2 ) - في ظاهر كلامه المحكي - : الثاني ، [ حيث منع ] ( 3 ) من تحقق الكثرة بزيادة الواحد ، وظاهر بعض مشايخنا المعاصرين ( 4 ) : الثالث : وخير الأمور أوسطها ، للاجماع المستفيضة التي قد عرفت . نعم لو كان الدليل منحصرا في الرواية ، أمكن حمله على المتقين من موردها ، مع أن الاستشهاد الذي ذكرنا لهذا الاحتمال ممنوع ، لاحتمال كون قوله : " النصف والنصف " يحتمل ( 5 ) أن يكون مبتدأ ، وقوله : " نصف بنصف العشر . . إلى آخره " خبر له ، فيكون معناه : إن النصف المسقي بالدوالي والنصف المسقي سيحا ، أولهما العشر والثاني بالعشر ( 6 ) ، ولأجل تخصيص الإمام الحكم بالتساوي تعرض للسؤال ثانيا ، فتأمل .

--> ( 1 ) وردت العبارة في " م " هكذا : لكن لو سلم انصراف الاطلاق إليه محل تأمل . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 118 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من " م " . ( 4 ) الجواهر 15 : 241 . ( 5 ) كذا وردت العبارة . ( 6 ) في " ف " : بياض ، وفي " ع " و " ج " : العشر .