الشيخ الأنصاري

228

كتاب الزكاة

وهذا القول لا يخلو عن قوة للعمومات ( 1 ) وفي بعضها : " يزكي ما خرج منه قليلا أو كثيرا " ( 2 ) وفي بعضها : " إنه ليس في النخل زكاة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا " ( 3 ) ، فإن بيان النصاب في حاصل النخل ومحصول العنب مع عدم استثناء المؤن ، سكوت في مقام البيان ، فإن زكاة الغلات على ذلك ( 4 ) القول في ربح المال الذي يغرمه على الزراعة ، لا فيما أخرجه الله كما هو مفاد الأخبار الكثيرة ( 5 ) . ومنه يظهر أن الجواب من الاطلاقات بورودها في مقام حكم آخر إنما يحسن في اطلاقات العشر ونصف العشر ( 6 ) ، لا في اطلاقات بيان النصاب ( 7 ) كما لا يخفى . ولصحيحة ابن مسلم المتقدمة في قوله : " إنما العشر فيما حصل في يدك بعد مقاسمته لك " ( 8 ) . ودعوى ظهوره في خلاف هذا القول نظرا إلى أن المقاسمة بعد اخراج المؤن ، كما ترى ضرورة عدم العلم بذلك ، بل نقطع بأن بعض المؤن في حصة الزارع ( 9 ) فقط أو في ذمته . مع أن المراد من قوله : " بعد المقاسمة " ليس الزمان

--> ( 1 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : للعموات ، وفي هامش " ع " : لاطلاقات النصوص - ظ " ( 2 ) انظر الوسائل 6 : 123 الباب 3 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 . ( 3 ) انظر الوسائل 6 : 121 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات الحديث 7 . ( 4 ) في " ف " و " ج " و " ع " : هذا . ( 8 ) راجع الوسائل 6 : 119 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات . و 6 : 124 الباب 4 منها وغيرهما . ( 6 ) الوسائل 6 : 124 الباب 4 من أبواب الغلات . ( 7 ) الوسائل : 6 : 119 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات . ( 8 ) الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول . ( 9 ) في " م " : الزراع .