الشيخ الأنصاري

219

كتاب الزكاة

على الحصة ، فإن نقصت عنه فلا يوضع باقيه على ما في الزرع ، لأنه كاشتراء الحصة من الشريك ، فإن الثمن معدود من مؤونة المبيع دون غيره . ومن هنا ظهر ما في تصريح بعض المعاصرين بأن ظاهر النص والفتوى اخراج القسمين ( 1 ) ، يعني الحصة والخراج المأخوذ بدل الحصة . ولعل إلى ما ذكرنا ينظر كلام العلامة - فيما حكي عنه في التذكرة - قال : لو ضرب الإمام الخراج من غير حصة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ، لأنه كالدين ( 2 ) ، وقال بعض مشايخنا : إنه محجوج بظاهر النصوص والفتاوى ( 3 ) . أقول : فقد عرفت ظهور الجميع في الحصة . ثم إن ظاهر الأخبار ( 4 ) بل الفتاوى - : اختصاص استثناء الحصة أو مطلق الخراج ولو كان نقدا بكون الأرض خراجية ، أي يأخذ السلطان العادل منه الخراج عند بسط يده ، وعند قصور يده يأخذه الجائر ، سواء كانت الأرض للمسلمين كالمفتوحة عنوة أو أرض صالح عليها أهلها ، أو من الأنفال المختصة بالإمام ، لعموم الأخبار كما تقدم بعضها . وأما المأخوذ من غيرها ولو كان باسم الخراج والمقاسمة ، فلا دليل على إخراجه إلى علي القول باستثناء المؤن . وكذا الظاهر اختصاصها بالسلطان المخالف ، فما يأخذه سلاطين الشيعة ملحقة بالمؤن أيضا . نعم لو قلنا بجواز أداء الخراج والمقاسمة إليه ، بل وجوبه في الجملة كالسلطان المخالف ، فالظاهر الحاقه به في استثناء حصته ، لأن ظاهر الأخبار ( 5 )

--> ( 1 ) الجواهر 15 : 225 . ( 2 ) التذكرة 1 : 220 . ( 3 ) الجواهر 15 : 226 . ( 4 ) الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات . ( 5 ) الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات .