الشيخ الأنصاري

206

كتاب الزكاة

هذا الحق من غير العين ، فحينئذ فإن أخرجه من غيره فله ذلك ، وإن لم يخرجه من العين ولا من غيرها فللساعي تتبع ( 1 ) العين ، لأن الحق قد ثبت ، فالثابت في العين حق للفقراء لا ملك لهم ، فلو لم يخرجه المالك من المال ( 2 ) ولا من غيره أخرجه الساعي من المال لا من غيره ، إذ لا تسلط له على غيره فإن حق الفقراء في النصاب . ثم إن الظاهر أن هذا الحق على سبيل الإشاعة في مجموع النصاب ، بمعنى إشاعة الجزء الكسري في التام ، أما في الغلات ، فللتصريح ( 3 ) بثبوت العشر ونصف العشر فيها . وأما النقدين فكذلك . وأما الإبل والبقر ، فلأنه لا يجزئ فيهما - بعد القول بالتعلق بالعين - غير الإشاعة المذكورة . وأما الغنم ، فلأنه وإن أمكن فيها كون الحق فردا بدليا من النصاب ، بل ربما يدعى أنه ظاهر قوله : " في كل أربعين شاة شاة " ( 4 ) إلا أن الظاهر بعد التأمل خلافه . أما أولا ( 5 ) ، فلأن المستفاد من أدلة وجوب الزكاة ومدح المال المزكى ( 6 ) ولعن غيره على وجه الظهور بل القطع ، جواز تعلق الزكاة بالمال تعلق الجزء بالكل ، بمعنى أن كل جزء من المال يتعلق به الزكاة ، فيقال : لكل جزء منه بعد إخراج الفريضة أنه مزكى لا أن ( 7 ) الزكاة تتعلق بالنصاب بمعنى حلوله فيه وكونه بعضا من مجموعه ، ويشهد لما ذكرنا ورود كثير من الأخبار بدخول حرف الاستعلاء على المال الظاهر في كونه على وجه البسط والتوزيع واشتغال المجموع بالحق

--> ( 1 ) في " ف " و " ج " و " ع " : بيع . ( 2 ) ليس في " ف " : من المال . ( 3 ) في " ج " و " ع " : فلا تصريح . ( 4 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 5 ) في " ج " و " ع " : أما الأول . ( 6 ) في " ف " و " ج " : مال المزكي . ( 7 ) في " ف " : لأن .