الشيخ الأنصاري

196

كتاب الزكاة

في النافع ( 1 ) والارشاد ( 2 ) والشهيدين في اللمعتين ( 3 ) : أنهما لا يعدان في النصاب ، خلافا للحلبي في الأخير ( 4 ) . ولعله لرواية ابن الحجاج المتقدمة ( 5 ) الدالة على نفي الصدقة فيهما . وفيه إشكال ، لأن الظاهر من الرواية - ولو بقرينة ذكر الربى - عدم جواز الأخذ تشبيها له بعدم تعلق الزكاة بها . وهذا أولى من حمل الرواية على ظاهرها ، وطرح الرواية بالنسبة إلى حكم الربى وشاة اللبن . إلا أن يراد من الربى : المعلوفة لأجل كونها مربية للاثنين ( 6 ) ويراد من شاة اللبن التفسير الأول المتقدم للربى . وكيف كان فرفع اليد عن العمومات مثل قوله : " يعد صغيرها وكبيرها " ( 7 ) وقوله : " في كل خمسين حقة " ( 8 ) ونحوهما ، بهذه الرواية - وإن ضعف سندها ( 9 ) - مشكل . ثم ( 10 ) لو دفع المالك الأكولة وفحل الضراب فظاهر الرواية الأولى وإن كان عدم الجواز ، إلا أن ظاهر الثانية بيان العفو كما عن المنتهى : عدم الخلاف

--> ( 1 ) المختصر النافع 1 : 56 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 281 . ( 3 ) اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 2 : 27 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 167 . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 6 ) في " ف " : لاثنين . ( 7 ) الوسائل 6 : 85 الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 . ( 8 ) الوسائل 6 : 72 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام الحديث الأول ، وفيه : ففي كل خمسين حقة . ( 9 ) كذا في " ف " و " ج " و " ع " وشطب عليه في " م " وكتب عليه : " صحت " ولعل الصحيح : وإن صح سندها . ( 10 ) في " ج " و " ع " : نعم .