الشيخ الأنصاري

194

كتاب الزكاة

مسألة [ 20 ] إعلم أنه لا خلاف ظاهرا في أنه لا يجوز أخذ المريضة في الفريضة مطلقا ، ولا الهرمة - وهي البالغة أقصى [ الكبر ] ( 1 ) - ولا ذات العوار . ويدل على الأخرى - مضافا إلى ما دل على الأولى : من أنه مقتضى إشاعة الفريضة في النصاب - صحيحة ( 2 ) أبي بصير في حديث الإبل : " ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ، ويعد صغيرها وكبيرها " ( 3 ) . والظاهر أن المراد بالاستثناء ما إذا رأى الساعي المصلحة في أخذها . أو ما إذا أراد المصدق - بالكسر - . أخذها . أو المصدق - بالفتح - دفعها من باب القيمة ، لا أن جواز أخذها مفوض إلى مشيئة المصدق ، إذ ليس له أن يأخذ إلا ما شاء الله . ثم إنه لو كان جميع النصاب موصوفا بأحد الثلاثة لم يلزم المالك بشراء السليم ، ولو كان ملفقا من الاثنين أو الثلاثة لا يؤخذ الأخس ( 4 ) ، والظاهر أنه

--> ( 1 ) مقدار ما بين المعقوفتين بياض في النسخ ، وما أثبتناه من المدارك 5 : 94 . ( 2 ) في " ج " : لصحيحة . ( 3 ) الوسائل 6 : 85 الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 . ( 4 ) في " ج " و " ع " : الآخر .