الشيخ الأنصاري
170
كتاب الزكاة
- بعد ذلك - : " ثم ليس فيها شئ حتى يبلغ مائة وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيه أيضا واحدة ، فإذا زادت واحدة ففيه شاتان . . إلى آخر الرواية " ( 1 ) كالصريح في أن الأربعين نصاب شخصي لا يجتمع اثنان منها في مال واحد ، كما يجتمع في النصب الكلية كنصاب البقر وبعض نصاب الغنم والإبل . وإن بلغ المجموع نصابا ثانيا ، كما لو ولدت الزائد على الأربعين ما ألحقها بالنصاب الثاني ، كما لو ولدت مائة مائة ، فالظاهر أنه ينتظر حول الأصل ، فإذا حصل ينضم إليه بالباقي ويستقل ( 2 ) لهما حول . والفرق بين هذا وسابقه : أن الفرع - في السابق - لا يتعلق به زكاة إلا إذا صار جزء من النصاب الأول ، بأن ينقص عدد الأصل فيجب بالفرع ، بخلاف هذه الصورة ، فإن الفرع يضم إلى ( 3 ) الأصل بعد إكمال سنة الأصل ، ويتعلق بالمجموع الزكاة . وإن كان الزائد نصابا في ضمن غيره لا منفردا ، كما إذا ولدت من مائة وخمسين خمسون ، فإن الخمسين نصاب في ضمن ما زاد على الثلاثمائة وواحدة لا مستقلا ، والظاهر أنه لا إشكال في أنه لا يستقل حول لها ، بل إذا حال حول الأصل يخرج زكاته ( 4 ) ثم يضم إليه الفرع ، ويستقل بمجموعها الحول ، ولا يزكى الفرع وهو الخمسون بعد حلول الحول المختص بها ، وهو ما إذا مضى ستة أشهر من الحول الثاني للأصل ، لأن الظاهر من قوله : " في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون " ( 5 ) هو الخمسون أو الأربعون إذا حال عليه الحول في ضمن
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب الزكاة الأنعام الحديث الأول مع اختلاف يسير . ( 2 ) في " م " : ويستقبل ( 3 ) في " ج " و " ع " : مع . ( 4 ) في " م " زكاتها . ( 5 ) الوسائل 6 : 72 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .