الشيخ الأنصاري
138
كتاب الزكاة
والحاصل : أن ثبوت الفريضة والعدد على نحو ثبوت مصاديق النصاب ، فإن تعددت بحسب الافراز تعددت الفريضة ، وإن تعددت باعتبار القابلية واتحدت بحسب الوجود الفعلي ( 1 ) ، فالفريضة كذلك واحدة قابل ( 2 ) للأمرين ، واحد فعلا . فعلم من ذلك أن الفقرتين ليستا محمولتين على التخيير الشرعي حتى يقال : إن التخيير فيها مطلق غير بصورة دون أخرى ، وإنما التخيير في مقام التخيير سيجئ ( 3 ) من حكم العقل ، وإلا فمعنى ( 4 ) كل فقرة : أن في هذا النصاب استقرت هذه الفريضة . ومن هنا تبين أنه لا وجه للاستدلال على التخيير المطلق بقول عليه السلام - في " صحيحتي عبد الرحمان وأبي بصير - : " فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة " ( 5 ) لأن هذه الرواية غير باقية على ظاهرها قطعا ، لأن ظاهرها تدل على انحصار النصاب الأخير في الخمسين ، والفريضة الأخيرة في الحقة ، وهو خلاف الاجماع ، فهو محمول على بيان أحد النصابين ، وهو ( 6 ) وإن استلزم تأخير ( 7 ) البيان
--> ( 1 ) في " م " : العقلي . ( 2 ) كذا في النسخ . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : يجئ . ( 4 ) في " ف " و " ج " و " ع " : ففي . ( 5 ) الوسائل 6 : 72 و 73 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 و 4 . ( 6 ) لم ترد في " ف " . ( 7 ) من هنا إلى آخر المسألة غير موجود في " ف " وإنما ورد ذلك في ذيل المسألة 16 الآتية بعد قوله : ومن صدق حلوله على الأربعين ، وكتب الناسخ في الهامش : " هذا آخر الصفحة اليمنى من المنتسخ الأصلي الذي كان بخطه الشريف " ، وكتب في هامش الصفحة اليسرى ما يلي : " تتمه صفحه سابقة در ورق سوم بعد از صفحه يسرى ، وتصفحت فما وجدت " وأما في النسخة ما يلي : " وهو وإن استلزم . . تتمه أين مطلب در چهار ورق بعد در صفحه يسرى بايد ملاحظة شود " . ثم ذكر التتمة في ذيل المسألة [ 16 ] .