الشيخ الأنصاري

135

كتاب الزكاة

أربعة أفراد من الخمسين ، فيها أربع حقق وإن كان الأفراد المتداخلة أكثر بمراتب . وحينئذ فنقول : إذا فرضنا مائة وأربعين ، وعلمنا بقوله عليه السلام : " في كل خمسين حقة " ( 1 ) فيبقى بعد المائة : أربعون ، وهي قطعة مفرزة من العدد داخلة في النصاب الآخر ، وهو قوله عليه السلام : " في كل أربعين بنت لبون " ( 2 ) . وهذا لا إشكال فيه ، ولا أظن القائلين بالتخيير المطلق ينكرون هنا ( 3 ) وجوب حقتين وبنت لبون ، ولذلك فصل بعض مشايخنا المعاصرين بين ما لو بقي بعد العد بأحدهما مصداق تام للآخر ( 4 ) ، وبعبارة أخرى : يكون ( 5 ) بحيث يمكن ( 6 ) تطبيق مجموع العدد على أحد النصابين كالمائة والأربعين أو الثلاثة ( 7 ) ، فيجب في مثلهما ( 8 ) رعاية ما هو المنطبق على الكل ، وبين ما لا ينطبق تمام العدد على أحدهما ( 9 ) كالمائة والواحد والعشرين ، فلا يجب العد بالأكثر . ولو كانت مائة وثلاثين فنقول : مقتضى الفقرة المذكورة وجوب بنتي لبون في ثمانين منها ، ويبقى خمسون وفيه حقة بمقتضى قوله عليه السلام : " في كل خمسين حقة " . ولو عزل مائة منها فجعل فيها حقتان ، وأسقط الثلاثين عفوا لزم طرح قوله عليه السلام : " في كل أربعين بنت لبون " من غير تخصيص ( 10 ) ، إذ لو عمل به

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 73 و 74 الباب 2 من أبواب الزكاة ، الحديث 1 و 3 و 6 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) ليس في " ج " و " ع " : هنا . ( 4 ) لم نقف عليه بالذات ، ولعله يلوح من كلام صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 15 : 81 . ( 5 ) ليس في " ف " و " ع " : يكون . ( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : يتمكن ( 7 ) كذا في النسخ ، والظاهر : أو الثلاثين . ( 8 ) في " ج " و " ع " مثلها . ( 9 ) في " ج " : أحدها . ( 10 ) في " م " : تخصص .