الشيخ الأنصاري
118
كتاب الزكاة
شروط النصاب ، بل شروط المزكى : استمرار هذا الشرط طول الحول ، ووجه هذه الاستفادة من الأخبار ما عرفت أن المستفاد منها وجوب الزكاة فيما كان في اليد طول الحول ، فلو كان المراد من كونها في اليد أمر آخر غير التمكن من التصرف فيها بالدفع ، لزم عدم الزكاة فيها بمجرد كونها في اليد طول الحول ، بل لا بد من أمر آخر ، وهو التمكن من التصرف وقت الوجوب أيضا ، فلا يكون حلول الحول على ما في اليد علة مستقلة في وجوب الزكاة ، إلا أن يقال : إن المستفاد من الأخبار سببية حلول الحول على ما في اليد لوجوب الزكاة ، ولا ينافيه توقف الوجوب على استجماع ( 1 ) شرائط التكليف التي منها التمكن من دفع العين . ويدفعه : أن المستفاد من إطلاق وجوب الزكاة إذا حال الحول على النصاب الموضوع عنده أو على ما في يده ، هي العلة التامة كما صرحوا به في الجمل الشرطية ، نعم لو ثبت توقف الوجوب على شرط آخر من قدرة ( 2 ) المالك ( 3 ) على الدفع بحيث لا يمنعه مانع عن إعطاء الزكاة مثل قهر قاهر أو خوف مخوف ، وهذا لا ينافي تمامية علية ( 4 ) الوجوب من جهة نفس الملك ، فهنا أمران : أحدهما : النقص من جهة الملك ، بأن يكون بحيث لا يتمكن المكلف من التصرف فيه كالمغصوب والمحجور والمفقود والمرهون ونحو ذلك . والثاني : العجز من طرف المالك عن مباشرة الدفع أو عن مطلق الدفع ، ولو بالتوكيل ، فبمجرد ( 5 ) كون المال في يد المالك طول الحول بحيث لا قصور ( 6 ) في
--> ( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : اجتماع . ( 2 ) في " م " : من جهة قدرة . ( 3 ) في " ف " : المكلف . ( 4 ) في " م " : علة . ( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : فمجرد . ( 6 ) في " م " : لا يتصور .