الشيخ الأنصاري
106
كتاب الزكاة
التسلط المنفي في حق العبد . والحاصل : أنه يمكن أن يحكم أن المملوك لا يملك ، إلا أنه يجوز له جميع التصرفات التي يملكها الملاك في أملاكهم ، فتحمل أدلة إضافة الملك إلى العبد على المجاز من جهة وجود عمدة خواص المال فيه . ودعوى : أن مجرد الإذن والإباحة من المولى لا يوجب جواز جميع التصرفات ، حتى المتوقفة على الملك كالعتق ، والوطئ بعد الشراء والتصدق ونحو ذلك . فيه : أولا ، أن ذلك معلوم من متفرقات الفتاوى والنصوص مطلقا ، ولو في غير العبد ، ومن هنا قيل : إن المعاطاة تفيد الإباحة دون الملك ، مع عدم استثنائهم التصرفات المحتاجة إلى الملك ، ويمكن أن يستفاد ذلك من قوله : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه " ( 1 ) ، و " لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه " كما في التوقيع ( 2 ) ، بل وعموم قوله : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) ، بناء على أن إباحة جميع التصرفات معاملة يجوز للمالك إيقاعها على ماله . وثانيا : أن ذلك ثابت في خصوص العبد المأذون بحكم ما يظهر من الأخبار من جواز تحريره وتصدقه ، بل الفتاوى . وثالثا : إن هذا وإن كان مخالفا للقاعدة إلا أن القول بتملك العبد مع تسلط ( 4 ) المولى على ملكه ، وجواز أخذه منه قهرا أيضا ، وجواز إيقاع تصرفات
--> ( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 . ( 2 ) الإحتجاج 2 : 299 مع اختلاف في التعبير . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 . ( 4 ) في " م " : سلطنة .