الشيخ الأنصاري
101
كتاب الزكاة
للولاية ، وعدم بقاء ما في يده له مع بيعه واعتاقه ، وعدم ضمانه لسلفاته إلا بعد العتق ، وعدم استحقاقه للإرث إلا بعد عتقه ، وانتقال ماله بموته إلى المولى ( 1 ) ، وعدم جواز الوصية له والوقف عليه ، وعدم حرمة التصرف في ماله لضرورة ( 2 ) حتى التملك مع تسلط الناس على أموالهم ، وعدم حل مال مسلم إلا عن طيب نفسه ، وصرف الوصية له من المالك إلى عتقه كصرف الوصية لأم الولد إلى إعتاقها من الثلث ثم اعطاء الوصية ، إلى غير ذلك مما يورث للفقيه القطع بعدم قابليته للملك ( 3 ) . وفيه : أن جميع ذلك إما من جهة التعبد الشرعي ، أو من جهة الحجر على العبد في تصرفاته . [ الرابع ] ( 4 ) من الأدلة : العقل ، وهو أن المملوك والمتسلط عليه من جميع الجهات لا يعقل أن يملك شيئا ، لأن مالكيته لغيره فرع مالكيته لنفسه ، ولأنه لو ملك لزم جواز تملك كل من العبدين صاحبه في بعض الصور . وأجيب عن الأول : بمنع الملازمة ، لجواز كون المالكية والمملوكية متضايفين ( 5 ) . وعن الثاني - بعد تسليم عدم الجواز - بأن المنع لمانع لا يوجب المنع مع عدمه ، وفي يد العبد سلطنة مطلقة . والحاصل : أن المستفاد من الكتاب والسنة ليس إلا حجر العبد واستقلال
--> ( 1 ) في " ف " و " م " : الولي . ( 2 ) في " م " : لضرورية ، وفي الجواهر : بضروبه . ( 2 ) حكاه في الجواهر 24 : 175 نقله هنا مع اختلاف يسير . ( 4 ) في " ج " و " ف " : الثالث ، وما أثبتناه هو الصحيح . ( 5 ) في " م " : متخالفين .