الشيخ الأنصاري
99
كتاب الزكاة
في المطلوب ، كما ترى . ومنها : قوله في صحيحة ( 1 ) ابن مسلم : " ليس للعبد شئ من الأمر " ( 2 ) . والكلام فيه نظير الكلام في الآية الأولى ( 3 ) ، حيث إن ظاهرها نفي اختصاص أمره به ( 4 ) ، واستقلاله فيه . ومنها : الروايات الدالة على أن العبد إذا بيع فماله للبائع ، إلا أن يشترط عليه المشتري ، أو إلا أن يعلم البائع حين البيع أن له مالا فهو حينئذ للمشتري ( 5 ) . فلو كان العبد مالكا لاستمر عليه ملكه بعد البيع ( 6 ) ولم يبق للبائع ، بل ولا دخل في ملك المشتري . وفيه : أن القائل بالملك قد لا ينكر سلطنة المولى عليه وأن له أن يمتلكه ( 7 ) ، وحينئذ فله بيع ماله كما أن له بيع نفسه ، وله إبقاء المال وبيع نفسه . وبالجملة : فإن سلطنة المولى على تملك ماله أو نقله إلى الغير مما لا ينكر ، بل عن المختلف : الاجماع على جواز انتزاع ماله قهرا ( 8 ) ، وعن شرح القواعد لبعض المشايخ المعاصرين ذلك أيضا ( 9 ) . ومنها : ما دل على أن العبد إذا أعتق ، فإن علم المولى أن له مالا تبعه ماله ، وإلا فللمولى أو ورثته إن مات ( 10 ) .
--> ( 1 ) في " م " : مصححة . ( 2 ) الوسائل 14 : 575 الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 8 . ( 3 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ : في الأول . ( 4 ) في " م " : أمر به . ( 5 ) راجع الوسائل 13 : 32 الباب 7 من أبواب بيع الحيوان . ( 6 ) في " ف " و " ع " و " ج " : بعد بيع المبيع . ( 7 ) في " م " : يملكه . ( 8 ) المختلف 2 : 624 . ( 9 ) راجع الجواهر 24 : 172 . ( 10 ) الوسائل 16 : 28 الباب 24 من أبواب العتق ، الحديث 2 .