الشيخ الأنصاري
97
كتاب الزكاة
بثوبته . وفيه : أن الخروج عنه لازم بمقتضى عمومات أسباب الملك ( 1 ) الاختيارية والاضطرارية ، إلا ما أخرج كالإرث . الثاني : الكتاب ، وهو قوله تعالى : { عبدا مملوكا لا يقدر على شئ } ( 2 ) ، فإن التمسك بعمومه لا إشكال فيه سيما بعد تمسك الإمام عليه السلام في غير واحد من الروايات الواردة في طلاق المملوك ( 3 ) ، فيدل على نفي القدرة على الملك الناشئ عن الأسباب الاختيارية ، فيكون لذلك في الملك الاضطراري ، لعدم القول بالفصل بالاجماع ، كما عن المصابيح للعلامة الطباطبائي ( 4 ) . وفيه : إن المراد بالقدرة : الاستقلال ، أو معنى القدرة على الشئ : أنه له أن يفعله وله أن يتركه ( 5 ) ، وهذا المعنى مفقود في العبد ، لأنه محجور عليه إجماعا في أفعاله من التصرفات . ومما يؤيد أن المراد : الاستقلال ، أن في مصححة زرارة - المتقدمة - أن : " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه ، بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ، قال الله تعالى : { عبدا مملوكا لا يقدر على شئ } ( 6 ) أفشئ الطلاق ؟ ! " ( 7 ) . وقوله تعالى : { هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في
--> ( 1 ) في " م " : أسباب التملك . ( 2 ) النحل : 16 / 75 . ( 3 ) الوسائل : 15 : 340 - 343 ، الباب 43 و 45 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 4 ) نقله في الجواهر 24 : 173 . ( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : أنه له أن يتركه . ( 6 ) النحل : 16 / 75 . ( 7 ) الوسائل 15 : 343 الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث الأول .