الشيخ الأنصاري
94
كتاب الزكاة
تعلقه بعين ماله ، كما هو مقتضى أدلة الزكاة من ثبوت التشريك ( 1 ) بين الفقراء والأغنياء ، ومقتضى ذلك أنه ليس لأذن المولى مدخل في ذلك ، وهذا موجب لجواز استقلال العبد في الاخراج وإن لم يرض المولى ، وهو منفي بالأدلة الدالة على أن العبد في يده لمولاه . وما ادعي في المختلف ( 2 ) وكشف الغطاء ( 3 ) من أن للمولى انتزاع ما في يده إجماعا ، وما ورد في الكتاب من أن العبد { لا يقدر على شئ } ( 4 ) ، [ و ] أنه ليس من الأمر شئ ، وقد ورد في المكاتب مع تشبثه بالحرية : " أنه لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من طعام " ( 5 ) ، و " أن المكاتب المشروط لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة - يعني إقرار - ولا حج حتى يؤدي ما عليه " ( 6 ) . والظاهر إرادة التمثيل ، إلا أن يقال : إنه لا منافاة بين تعلق الزكاة في العين والشركة ، إلا أن العبد محجور عن تعيين الزكاة وتمييزه ( 7 ) ، فيكون ( 8 ) ذلك إلى المولى إلا أن يأذن ( 9 ) للعبد في ذلك ، وإليه يرجع قوله عليه السلام في رواية قرب الإسناد : " ليس على العبد زكاة إلا بإذن مواليه " ( 10 ) .
--> ( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : الشراكة . ( 2 ) المختلف : 624 . ( 3 ) لم نعثر عليه في مضانه من الكشف الغطاء ، ولكن نقله في الجواهر ( 24 : 172 ) عن شرحه للقواعد . ( 4 ) - وهو قوله تعالى في سورة النحل : 16 / 75 : { عبدا مملوكا لا يقدر على شئ } . ( 5 ) الوسائل 16 : 90 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول . ( 6 ) الوسائل 16 : 90 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث 2 . ( 7 ) في النسخ : تميزه . ( 8 ) في " م " : لكون . ( 9 ) في " ف " و " ع " و " ج " : أذن . ( 10 ) قرب الإسناد : 228 الحديث 893 ، وفيه : ليس على المملوك . وقد تقدمت في الصفحة 34 .