الشيخ الأنصاري

91

كتاب الزكاة

خلافا للمحكي عن الشيخين ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) ، فأوجبوه فيها ، وعن الناصريات نسبته إلى أكثر أصحابنا ( 3 ) . لكن الانصاف أن عبارته ليست صريحة ، لأنه قال : ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام عليه السلام يأخذ الصدقة من الزرع والضرع لليتيم ( 4 ) . وهو غير صريح ، بل ولا ظاهر في الوجوب ، لاحتمال كونه مستحبا ، فأخذ الإمام إحسان بالنسبة إلى الطفل والفقير كليهما . ولو كان فالمستند صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم حيث قال - بعد نفي الزكاة عن مال اليتيم - : وأما الغلات فعليها الصدقة واجبة ( 5 ) ، وحملت على الجمهور ( 6 ) ، لرواية أبي بصير - الموثقة - : " الطفل ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة الزكاة " ( 7 ) . وحمل النفي علي سلب العموم كما فعله الشيخ ( 8 ) بعيدا جدا . وأما في المواشي ، فلا دليل عليه إلا الاجماع المركب المحكي عن ابن حمزة ( 9 ) عن الموجبين .

--> ( 1 ) المقنعة : 238 ، المبسوط 1 : 234 . ( 2 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر 2 : 488 . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 241 . ( 4 ) انظر المصدر المتقدم ، والعبارة منقولة بالمعنى . ( 5 ) الوسائل 6 : 54 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 6 ) حكاه في المنتهى 1 : 472 ، راجع المغني لابن قدامة 2 : 622 . ( 7 ) الوسائل 6 : 56 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 والرواية منقولة بالمعنى . ( 8 ) التهذيب 2 : 30 ذيل الحديث 73 . ( 9 ) حكاه في الإيضاح 1 : 167 وعبارته فيه هكذا : " وقال ابن حمزة تجب في مال الطفل - ولم يذكر المجنون . . . إلى أن قال : - فيجب في الأنعام بالاجماع المركب " ولم نستظهر ذلك من الوسيلة ولعله ذكره في غيرها .