الشيخ الأنصاري
89
كتاب الزكاة
والظاهر أن مستند المتأخرين ما دل على أن الولد وماله لوالده ، مثل ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل : " أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) . وقوله عليه السلام - في رواية سعيد بن يسار - : " إن الوالد يحج من مال ولده حجة الاسلام وينفق منه ، إن مال الولد لوالده " ( 2 ) . وفي أخرى : " إن الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء " ( 3 ) ، إلى غير ذلك . والانصاف : أن استفادة المطلب منها مشكل ، سيما مع ما ورد في المعتبرة من أنه : " لا يأخذ إلا ما اضطر إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب الفساد " ( 4 ) وأي فساد أشد من أن يستقرض ماله مع الاعسار ، فإنه عرفا إتلاف له . وكيف كان ، فالمسألة محل اشكال ، سيما في الجد المندرج في عموم قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } ( 5 ) ، ودعوى صدق الأب عليه فيشمله الأخبار ممنوعة بكلتا مقدمتيه .
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 194 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 12 : 195 : الباب من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 و 8 : 63 الباب 36 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 12 : 194 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 5 ) الأنعام : 6 / 152 والإسراء : 152 والإسراء : 17 / 34 .