الشيخ الأنصاري
81
كتاب الزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . [ المقصد الأول : في زكاة المال ] ( 1 ) مسألة [ 1 ] لا خلاف ولا إشكال في اعتبار البلوغ في زكاة النقدين ، والفتوى به - كدعوى الاجماع - مستفيضة . نعم في المختلف عن ابن حمزة إطلاق ثبوت الزكاة في مال اليتيم ( 2 ) ، فإن أراد به ما يعم النقدين كان شاذا . وقد يستدل على ذلك - أيضا - بأدلة رفع التكليف عن الصبي ، وفيه نظر ، لأن عدم تكليف الصبي بأدائها لا يستلزم عدم ثبوتها في مال بحكم أمثال قوله عليه السلام : " إن الله عز وجل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم " ( 3 ) مما يدل
--> ( 1 ) أضفناه ليطابق قوله : " المقصد الثاني في زكاة الفطرة " في الصفحة 397 . ( 2 ) المختلف : 172 ، الوسيلة : 121 . ولكن كلمة ( اليتيم ) لم ترد في الكتابين ، ووردت بدلها كلمة : ( الصبي ) ، ففي المختلف : " وأوجب ابن حمزة الزكاة في مال الصبي " وعد - في الوسيلة - الصبي ممن لا تجب عليه الزكاة ، ولكن تلزم في ماله . ( 3 ) الوسائل 6 : 5 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .