ابن تيمية

44

مجموعة الفتاوى

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : مُخْتَصَرٌ جَامِعٌ فِي مَسَائِلِ " الْأَيْمَانِ وَالطَّلَاقِ " وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ اتِّفَاقٍ وَافْتِرَاقٍ ؛ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ دُونَ الطَّلَاقِ . وَقَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الطَّلَاقِ دُونَ الْأَيْمَانِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ النَّوْعَيْنِ . فَإِنَّ الْكَلَامَ الْمُتَعَلِّقَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ . وَالْأَيْمَانُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ . أَمَّا الْكَلَامُ الْمُتَعَلِّقُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ : إمَّا صِيغَةُ تَنْجِيزٍ . وَإِمَّا صِيغَةُ تَعْلِيقٍ . وَإِمَّا صِيغَةُ قَسَمٍ . أَمَّا " صِيغَةُ التَّنْجِيزِ " فَهُوَ إيقَاعُ الطَّلَاقِ مُطْلَقاً مُرْسَلاً مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِصِفَةِ وَلَا يَمِينٍ ؛ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ . أَوْ مُطَلَّقَةٌ . أَوْ : فُلَانَةٌ طَالِقٌ . أَوْ : أَنْتِ الطَّلَاقُ . أَوْ : طَلَّقْتُك وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ أَوْ الْمَصْدَرِ أَوْ اسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ اسْمِ الْمَفْعُولِ : فَهَذَا يُقَالُ لَهُ : طَلَاقٌ مُنْجَزٌ . وَيُقَالُ . طَلَاقٌ مُرْسَلٌ . وَيُقَالُ : طَلَاقٌ مُطْلَقٌ . أَيْ غَيْرُ مُعَلَّقٍ بِصِفَةِ . فَهَذَا إيقَاعٌ لِلطَّلَاقِ وَلَيْسَ هَذَا