ابن تيمية
117
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ . فَهَلْ تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا غَيْرُ الزَّوْجَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا نِزَاعٌ . هَلْ تَطْلُقُ ؟ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ ؟ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ . هُوَ طَلَاقٌ . وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . وَمَذْهَبُ أَحْمَد عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ ؛ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ ذَلِكَ فَفِيهِ نِزَاعٌ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ خَاصَمَ زَوْجَتَهُ وَضَرَبَهَا فَقَالَتْ لَهُ : طَلِّقْنِي . فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ : فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا قَوْلُهُ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . قِيلَ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ إذَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا . وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .