ابن تيمية

110

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ؟ فَأَجَابَ : إذَا أُكْرِهَ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى الطَّلَاقِ لَمْ يَقَعْ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ : كَمَالِكِ . وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ . وَإِذَا كَانَ حِينَ الطَّلَاقِ قَدْ أَحَاطَ بِهِ أَقْوَامٌ يُعْرَفُونَ بِأَنَّهُمْ يُعَادُونَهُ أَوْ يَضْرِبُونَهُ وَلَا يُمْكِنُهُ إذْ ذَاكَ أَنْ يَدْفَعَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ عَلَى الطَّلَاقِ : قُبِلَ قَوْلُهُ . فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ بِالطَّلَاقِ يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ وَادَّعَى الْإِكْرَاهَ : قُبِلَ قَوْلُهُ وَفِي تَحْلِيفِهِ نِزَاعٌ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ مُسِكَ وَضُرِبَ وَسَجَنُوهُ وَغَصَبُوهُ عَلَى طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً وَرَاحَتْ وَهِيَ حَامِلَةٌ مِنْهُ ؟