ابن تيمية
96
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ مَلَّكَ إنْسَاناً أنشاباً قَائِمَةً عَلَى الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْمِلْكِ الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ ؛ ثُمَّ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ ؛ وَعَلَى مَنْ يُحْدِثُهُ اللَّهُ مِن الأَوْلَادِ مِن الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ : عَلَى أَنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَداً كَانَ نَصِيبُهُ مِن الوَقْفِ إلَى وَلَدِهِ ؛ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَاحِداً كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى ؛ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ ؛ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ . وَإِنْ تُوُفِّيَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ وَلَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ نَصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ مَصْرُوفاً إلَى مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ ؛ مُضَافاً إلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ رِيعِ هَذَا الْوَقْفِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخٌ وَلَا أُخْتٌ ؛ وَلَا مَنْ يُسَاوِيه فِي الدَّرَجَةِ : كَانَ نَصِيبُهُ مَصْرُوفاً إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ : الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ ؛ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا الطَّبَقَةَ السُّفْلَى مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ بِالسَّوِيَّةِ ؛ إلَى حِينِ انْقِرَاضِهِمْ . فَإِنْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَرْجِعُ بِنَسَبِهِ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَلَا مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِ : كَانَ مُغَلُّ الْوَقْفِ مَصْرُوفاً إلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ بِثَغْرِ دِمْيَاطَ الْمَحْرُوسَةِ ؛ وَالْوَارِدِينَ إلَيْهِ ؛ والمترددين عَلَيْهِ يُفَرِّقُهُ النَّاظِرُ عَلَى مَا يَرَاهُ . ثُمَّ عَلَى أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ