ابن تيمية
7
مجموعة الفتاوى
وَالثَّانِي : يَلْزَمُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْإِمَامِ أَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد . وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ حُقُوقِ زَاوِيَةٍ وَهُوَ بِظَاهِرِهَا وَقَدْ أُقِيمَ فِيهِ مِحْرَابٌ مُنْذُ سِنِينَ فَرَأَى مَنْ لَهُ النَّظَرُ عَلَى الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ الْمَصْلَحَةَ فِي بِنَاءِ طَبَقَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْمِحْرَابِ : إمَّا لِسَكَنِ الْإِمَامِ أَوْ لِمَنْ يَخْدِمُ الْمَكَانَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَعُودُ عَلَى الْمَكَانِ الْمَذْكُورِ وَلَا عَلَى أَهْلِهِ . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَسْجِداً مُعَدّاً لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بَلْ هُوَ مِنْ حُقُوقِ الْمَكَانِ : جَازَ أَنْ يُبْنَى فِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَكَانِ وَمُجَرَّدُ تَصْوِيرِ مِحْرَابٍ لَا يَجْعَلُهُ مَسْجِداً لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ الْمُعَدُّ لِلصَّلَوَاتِ فَفِي الْبِنَاءِ عَلَيْهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ .