ابن تيمية

95

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ : عَنْ رَاعٍ كَانَ مَعَهُ غَنَمٌ خَلْطاً وَاحْتَاجَتْ إلَى نَفَقَةٍ فَبَاعَ بَعْضَهَا وَأَنْفَقَهُ عَلَى الْبَاقِي . وَكَانَ الْمَبِيع مَالَ بَعْضِهِمْ . فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْقَ مَنْ غَنَمِهِ شَيْءٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ لَهُ قَلِيلٌ . وَمِنْهُمْ كَثِيرٌ . فَهَلْ يَقْتَسِمُونَ عَلَى قَدْرِ رُؤُوسِ الْأَمْوَالِ ؟ أَمْ كُلُّ مَنْ بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ ؟ فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بَلْ يَقْتَسِمُونَ الْبَاقِيَ عَلَى قَدْرِ رُؤُوسِ الْأَمْوَالِ أَوْ يَغْرَمُ أَرْبَابُ الْبَاقِي مَا أَنْفَقَ عَنْهُمْ وَهُوَ قِيمَةُ مَا بَاعَهُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ شَرِيكَيْنِ بَيْنَهُمْ خَيْلٌ وَكَانَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَرَسٌ فَمَاتَتْ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ وَعَمِلَ بِمَوْتِهَا مَحْضَراً ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ قَدْ سَلَّمَهَا إلَى الْآخَرِ وَتَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ وَلَا عُدْوَانٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .