ابن تيمية
89
مجموعة الفتاوى
ظَاهِرٍ يُقْبَلُ هَذَا الْقَوْلُ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَفِّيَ مِنْ مَالِ هَذَا الْقِرَاضِ شَيْئاً مِن الدَّيْنِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْعَامِلِ ؛ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ رَبُّ الْمَالِ ؛ فَإِنْ ادَّعَى مَا يُخَالِفُ الْعَادَةَ لَمْ يُقْبَلْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ . وَسُئِلَ : عَنْ مُضَارِبٍ رَفَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ جَمِيعَ الْمَالِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ فَدَفَعَ إلَيْهِ الْبَعْضَ وَطَلَبَ مِنْهُ الْإِنْظَارَ بِالْبَاقِي فَأَنْظَرَهُ وَضَمِنَ عَلَى وَجْهِهِ فَسَافَرَ الْمُضَارِبُ عَنْ الْبَلَدِ مُدَّةً . فَهَلْ تَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِرَفْعِهِ إلَى الْحَاكِمِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ بِدَفْعِ الْمَبْلَغِ وَإِنْظَارِهِ ؟ وَهَلْ يَضْمَنُ فِي ذِمَّتِهِ ؟ فَأَجَابَ : تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ بِمُطَالَبَتِهِ الْمَذْكُورَةِ وَيَضْمَنُ الْمَالَ فِي ذِمَّتِهِ بِالسَّفَرِ الْمَذْكُورِ ؛ بِتَأْخِيرِ التَّسْلِيمِ مَعَ الْإِمْكَانِ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ .