ابن تيمية

7

مجموعة الفتاوى

ضَيِّقَةً وَلَيْسَ مَعَ الشَّاهِدِ عِلْمٌ لَيْسَ مَعَ سَائِرِ النَّاسِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ هَذِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ مِلْكاً لِرَجُلِ فَانْتَقَلَتْ عَنْهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ وَأُدْخِلَتْ فِي الطَّرِيقِ بِطَرِيقِ الْغَصْبِ . وَأَمَّا شَهَادَتُهُ أَنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهَا طَرِيقاً فَهَذَا إنْ أَرَادَ أَنَّ الطَّرِيقَ الْمُشْتَرَكَةَ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَوِّغْ ذَلِكَ بَيْعَهَا وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا مِلْكٌ لِبَيْتِ الْمَالِ يَجُوزُ بَيْعُهَا كَمَا يُبَاعُ بَيْتُ الْمَالِ فَهَذِهِ شَهَادَةُ زُورٍ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهَا الْعُقُوبَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالُهُ . وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ بَيْتَيْنِ : أَحَدُهُمَا شرقي الْآخَرِ وَالدُّخُولُ إلَى أَحَدِهِمَا مِنْ تَحْتِ مِيزَابِ الْآخَرِ مِنْ سُلَّمٍ وَذَلِكَ مِنْ قَدِيمٍ . فَهَلْ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ الَّذِي سُلَّمُهُ وَمَجْرَاهُ تَحْتَ الْمِيزَابِ الْآخَرِ أَنْ يَمْنَعَ هَذَا الْمِيزَابَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى هَذَا السُّلَّمِ لِأَجْلِ الضَّرَرِ الَّذِي يَلْحَقُهُ ؟ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَ الْحَقِّ الْقَدِيمِ مِنْ حَقِّهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .