ابن تيمية
53
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ الْوُكَلَاءِ عَلَى قُرَى الزَّرْعِ قَدْ قُدِّرَ لَهُمْ عَلَى كُلِّ فَدَّانٍ شَيْءٌ مِن القَمْحِ وَغَيْرِهِ وَمَؤُونَتُهُمْ عَلَى الْفَلَّاحِينَ وَلَهُ عَلَى الْجُنْدِ دَرَاهِمُ مَعْلُومَةٌ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ الْوَكِيلُ لَا يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ إلَّا أُجْرَةَ عَمَلِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَالزِّيَادَةُ يَأْخُذُهَا الْمُقْطِعُ فَالْمُقْطِعُ هُوَ الَّذِي ظَلَمَ الْفَلَّاحِينَ . وَأَمَّا الَّذِي أَخَذَ أُجْرَةَ عَمَلِهِ فَقَدْ أَخَذَ مَا يَسْتَحِقُّ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ أَعْطَى الْمُقْطِعَ مِن الضَّرِيبَةِ مَا يَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ إلَّا أُجْرَةَ عَمَلِهِ جَازَ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .