ابن تيمية
27
مجموعة الفتاوى
دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ . وَالدُّيُونُ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ لَا تُوَفَّى مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَمَنْ أَقَامَ مِن النَّاسِ بَيِّنَةً بِأَنَّ هَذَا عَيْنُ مَالِهِ أَخَذَهُ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَحَدٌ بَيِّنَةً وَكَانَ الرَّجُلُ خَائِفاً قَدْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي يَنْسِجُهُ لَيْسَ هُوَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ لِلنَّاسِ لَمْ يُوَفِّ دُيُونَهُ مِنْ تِلْكَ الْأَمْوَالِ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى بَعْضَ الْغَزْلِ بِدَعْوَاهُ دُونَ بَعْضٍ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ . وَإِنْ أَقَامَ وَاحِدٌ شَاهِداً وَحَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ حُكِمَ لَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ تَعَذَّرَ مَا يُعْرَفُ بِهِ مَالُ هَذَا وَمَالُ هَذَا إلَّا عَلَامَاتٌ مُمَيِّزَةٌ ؛ مِثْلَ اسْمِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَتَاعِهِ : عُمِلَ بِذَلِكَ . وَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ كُلُّهُ أُقْرِعَ بَيْنَ الْمُدَّعِينَ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَلَى عَيْنٍ أَخَذَهَا مَعَ يَمِينِهِ . فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَرْعَةُ فِي مِثْلِ هَذَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَكُنْ قَادِراً عَلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ وَثَبَتَ أَنَّهُ مَا حَصَلَ مَعَهُ شَيْءٌ أَوْفَاهُ وَلَهُ وَالِدٌ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يُوَفِّ عَنْهُ شَيْئاً . وَيُرِيدُ وَالِدُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَعَهُ إلَى الْحَجِّ . فَهَلْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ الَّذِي عَلَيْهِ بِحُكْمِ