ابن تيمية
21
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ أَعْتَقَ عَبْداً وَهُوَ مُحْتَاجٌ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَمَالُهُ جِدَةٌ . فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيُوَفِّيَ بِهِ دَيْنَهُ ؟ . فَأَجَابَ : إنْ كَانَ حِينَ أَعْتَقَهُ مُوسِراً لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَهُ وَفَاءٌ غَيْرُ الْعَبْدِ : فَقَدْ عَتَقَ وَلَا رُجُوعَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ حِينَ أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ : فَفِي صِحَّتِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى غَرِيمٍ لَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَاعْتَرَفَ لَهُ بِدَيْنِهِ وَبِالْقُدْرَةِ وَالْمَلَاءَة فَاعْتَقَلَهُ الْحَاكِمُ وَحَجَرَ عَلَيْهِ عَقِيبَ ذَلِكَ . ثُمَّ إنْ الْمُعْتَقَلُ أَرَادَ إثْبَاتَ إعْسَارِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ ؛ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ . فَأَجَابَ : لَا تُقْبَلُ دَعْوَى إعْسَارِهِ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ بِالْقُدْرَةِ وَبَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ الَّذِي أَزَالَ الْمَلَاءَةَ وَيَكُونُ ذَلِكَ مُمْكِناً فِي الْعَادَةِ كَحَرْقِ الدَّارِ الَّتِي فِيهَا مَتَاعُهُ وَنَحْوُهُ ؛ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ إتْمَامِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ .