ابن تيمية

19

مجموعة الفتاوى

لِأَجْلِ ذَلِكَ . مِثْلَ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهُ ثُمَّ يُعِيدَ إلَيْهِ غَيْرَ حَقِيقَةِ اسْتِيفَاءٍ . وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً وَجَبَ إنْظَارُهُ . وَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالِ الْقُدْرَةِ ؛ لَا عَلَى حَالِ الْعَجْزِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ تَرَكَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَرْماً وَدَاراً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَوْعِبُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَهُ مِن الوَرَثَةِ : زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَالسُّلْطَانُ . . . فَطَلَبَ أَرْبَابُ الدَّيْنِ مِن الوَرَثَةِ بَيْعَ الْمِلْكِ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ الْبَيْعُ ؟ أَوْ الْحَاكِمُ ؟ . فَأَجَابَ : إنْ بَاعَ الْوَرَثَةُ وَوَفَّوْا مِن الثَّمَنِ جَازَ . وَإِنْ سَلَّمُوهُ لِلْغُرَمَاءِ فَبَاعَهُ الْغُرَمَاءُ وَاسْتَوْفَوْا دُيُونَهُمْ جَازَ . وَإِنْ طَلَبُوا مِن الحَاكِمِ أَنْ يُقِيمَ لَهُمْ أَمِيناً يَتَوَلَّى ذَلِكَ جَازَ . وَإِنْ أَقَامُوا هُمْ أَمِيناً يَتَوَلَّى ذَلِكَ جَازَ . وَإِذَا سَلَّمَ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ إلَى الْغُرَمَاءِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يَتَوَلَّوْا الْبَيْعَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .