ابن تيمية
147
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ شَارَكَ فِي قِطْعَةِ أَرْضٍ لِيَزْرَعَهَا فَأَخَّرَ تَحْضِيرَهَا عَنْ وَقْتِ اسْتِحْقَاقِهِ تَفْرِيطاً مِنْهُ فَنَقَصَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِقْدَارَ النِّصْفِ . فَهَلْ لِلشَّرِيكِ النَّقْصُ بِسَبَبِ مَا فَرَّطَ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ الشَّرِيكُ قَدْ فَرَّطَ فِي مَالِ شَرِيكِهِ مِثْلَ أَنْ يَبْذُرَهُ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي يُبْذَرُ مِثْلُهُ أَوْ فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ . كَانَ مِنْ ضَمَانِ شَرِيكِهِ وَأَقَلُّ مَا عَلَيْهِ مِثْلُ رَأْسِ الْمَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَسُئِلَ : عَنْ عَامِلٍ لِرَبِّ الْأَرْضِ فِيهَا حَبٌّ مِن العَامِ الْمَاضِي يُسَمَّى الزريع عَامَلَهُ عَلَى سَقْيِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا ؟ فَأَجَابَ : أَنَّ هَذِهِ مُعَامَلَةٌ صَحِيحَةٌ وَيَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ مَا شَرَطَ لَهُ إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ حُصُولُ الزَّرْعِ بِعَمَلِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَمَلُ قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .