ابن تيمية

138

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ : عَنْ صَاحِبِ إقْطَاعٍ . هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِن الزَّرْعِ جُزْءاً مُعَيَّناً ؟ . وَهَلْ لَهُ إذَا شَاطَرَهُ بِجُزْءِ مُشَاعٍ وَعُلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ حَابَوْهُ أَنْ يَأْخُذَ زَائِداً عَلَى ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، تَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ بِجُزْءِ شَائِعٍ سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ مِن النِّصْفِ أَوْ أَكْثَرَ مِن النِّصْفِ . وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَنَحْوِهِمْ : أَنْ يُزَارِعَ بِالنِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ أَوْ الثُّلُثَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن الأَجْزَاءِ الشَّائِعَةِ كَثَلَاثَةِ أَخْمَاسٍ وَخُمُسَيْنِ . وَقَدْ ثَبَتَ جَوَازُ الْمُزَارَعَةِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيحَةِ بِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ وَهِيَ أَعْدَلُ مِن التَّسْجِيلِ وَإِذَا شَرَطَ عَلَيْهِ نِصْفَ الزَّرْعِ فَأَخَذُوا زَائِداً عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ الزَّائِدِ .