ابن تيمية

109

مجموعة الفتاوى

بْنِ رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْت كُلَيْبَ بْنَ وَائِلٍ قَالَ : أَتَيْت ابْنَ عُمَرَ فَقُلْت : أَتَانِي رَجُلٌ لَهُ أَرْضٌ وَمَاءٌ وَلَيْسَ لَهُ بَذْرٌ وَلَا بَقَرٌ فَأَخَذْتهَا بِالنِّصْفِ فَبَذَرْت فِيهَا بَذْرِي وَعَمِلْت فِيهَا بِبَقَرِي فَنَاصَفْته ؟ قَالَ : حَسَنٌ . وَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي حَزْمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ . سَمِعْت سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ - فَقَالَ : الرَّجُلُ مِنَّا يَنْطَلِقُ إلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ : أَجِيءُ بِبَذْرِي وَبَقَرِي وَأَعْمَلُ أَرْضَك فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ فَلَك مِنْهُ كَذَا وَلِي مِنْهُ كَذَا ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ وَنَحْنُ نَصْنَعُهُ . وَهَكَذَا أَخْبَرَ أَقَارِبُ رَافِعٍ . فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ رَافِعٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمُومَتِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ أَوْ بِشَيْءٍ يَسْتَثْنِيَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ . فَنَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ . فَقِيلَ لِرَافِعِ : فَكَيْفَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ . وَكَانَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِزْهُ لِمَا فِيهِ مِن المُخَاطَرَةِ . وَعَنْ أسيد بْنِ ظهير قَالَ : " { كَانَ أَحَدُنَا إذَا اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ . وَيَشْتَرِطُ ثَلَاثَ جَدَاوِلَ وَالْقُصَارَةَ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ . كَانَ الْعَيْشُ إذْ ذَاكَ شَدِيداً وَكَانَ يَعْمَلُ فِيهَا بِالْحَدِيدِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ وَيُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعَةً . فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ