ابن تيمية
45
مجموعة الفتاوى
تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعَلْيَاءَ وَأَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَيَكُونَ دُعَاؤُهُ وَغَيْرِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ : { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ؛ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ؛ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّك وَعَدُوِّهِمْ ؛ وَاهْدِهِمْ سُبُلَ السَّلَامِ ؛ وَأَخْرِجْهُمْ مِن الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ ؛ وَجَنِّبْهُمْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ؛ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ مَا أَبْقَيْتهمْ . وَاجْعَلْهُمْ شَاكِرِينَ لِنِعَمِك مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْك ؛ قَابِلِيهَا وَأَتْمِمْهَا عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ اُنْصُرْ كِتَابَك وَدِينَك وَعِبَادَك الْمُؤْمِنِينَ ؛ وَأَظْهِرْ الْهُدَى وَدِينَ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثْت بِهِ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . اللَّهُمَّ عَذِّبْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِك وَيُبَدِّلُونَ دِينَك وَيُعَادُونَ الْمُؤْمِنِينَ . اللَّهُمَّ خَالِفْ كَلِمَتَهُمْ وَشَتِّتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ؛ وَاجْعَلْ تَدْمِيرَهُمْ فِي تَدْبِيرِهِمْ ؛ وَأَدِرْ عَلَيْهِمْ دَائِرَةَ السَّوْءِ . اللَّهُمَّ أَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَك الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ . اللَّهُمَّ مُجْرِيَ السَّحَابِ وَمُنْزِلَ الْكِتَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ . رَبَّنَا أَعِنَّا وَلَا تُعِنْ عَلَيْنَا . وَانْصُرْنَا وَلَا تَنْصُرْ عَلَيْنَا وَامْكُرْ لَنَا وَلَا تَمْكُرْ عَلَيْنَا ؛ وَاهْدِنَا وَيَسِّرْ الْهُدَى لَنَا ؛ وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْنَا . رَبَّنَا اجْعَلْنَا لَك شَاكِرِينَ مُطَاوِعِينَ مُخْبِتِينَ ؛ أَوَّاهِينَ مُنِيبِينَ . رَبَّنَا تَقَبَّلْ تَوْبَتَنَا ؛ وَاغْسِلْ حَوْبَتَنَا وَثَبِّتْ حُجَّتَنَا ؛ وَاهْدِ قُلُوبَنَا ؛ وَسَدِّدْ أَلْسِنَتَنَا