ابن تيمية
490
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضاً : عَنْ الزِّيَارَةِ إلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ . وَإِلَى السَّيِّدَةِ نَفِيسَةَ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الضَّرِيحِ . وَإِذَا قَالَ : إنَّ السَّيِّدَةَ نَفِيسَةَ تُخَلِّصُ الْمَحْبُوسَ وَتُجِيرُ الْخَائِفَ وَبَابُ الْحَوَائِجِ إلَى اللَّهِ : هَذَا جَائِزٌ أَمْ لَا ؟ ؟ . فَأَجَابَ : أَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَمْ يُحْمَلْ رَأْسُهُ إلَى مِصْرَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ لَمْ يُحْمَلْ إلَى الشَّامِ وَمَنْ قَالَ إنَّ مَيِّتاً مِن المَوْتَى نَفِيسَةَ أَوْ غَيْرِهَا تُجِيرُ الْخَائِفَ وَتُخَلِّصُ الْمَحْبُوسَ وَهِيَ بَابُ الْحَوَائِجِ : فَهُوَ ضَالٌّ مُشْرِكٌ . فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ وَبَابُ الْحَوَائِجِ إلَى اللَّهِ هُوَ دُعَاؤُهُ بِصِدْقِ وَإِخْلَاصٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .