ابن تيمية
450
مجموعة الفتاوى
وَأَمَّا اتِّخَاذُ الْقُبُورِ أَوْثَاناً فَهُوَ دِينُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ . وَاَللَّهُ تَعَالَى يُصْلِحُ حَالَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ . وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : عَنْ الْمَشْهَدِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَدِينَةِ الْقَاهِرَةِ : هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ . وَهَلْ حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ إلَى دِمَشْقَ ثُمَّ إلَى مِصْرَ أَمْ حُمِلَ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ الْعِرَاقِ ؟ . وَهَلْ لِمَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ جِهَةِ الْمَشْهَدِ الَّذِي كَانَ بِعَسْقَلَانَ صِحَّةٌ أَمْ لَا ؟ وَمَنْ ذَكَرَ أَمْرَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ وَنَقَلَهُ إلَى الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ دُونَ الشَّامِ وَمِصْرَ ؟ وَمَنْ جَزَمَ مِن العُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين بِأَنَّ مَشْهَدَ عَسْقَلَانَ وَمَشْهَدَ الْقَاهِرَةِ مَكْذُوبٌ وَلَيْسَ بِصَحِيحِ ؟ وَلْيَبْسُطُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ لِأَجْلِ مَسِيسِ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إلَيْهِ