ابن تيمية
36
مجموعة الفتاوى
ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَتِ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : { أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِن الصَّلَاةِ يَوْم الْجُمْعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمْعَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ . قَالُوا وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْك وَقَدْ أَرَمْت . قَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ } . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ مَكَّةَ هَلْ هِيَ أَفْضَلُ مَنْ الْمَدِينَةِ ؟ أَمْ بِالْعَكْسِ ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَكَّةُ أَفْضَلُ لِمَا ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِمَكَّةَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ : وَاَللَّهِ إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْك مَا خَرَجْت } قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : { إنَّك لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ } فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . وَهَذَا صَرِيحٌ فِي فَضْلِهَا . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى : { أَخْرَجْتنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فاسكني أَحَبَّ الْبِقَاعِ إلَيْك } فَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ كَذِبٌ لَمْ يَرَوْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .