ابن تيمية
197
مجموعة الفتاوى
جَوَابٌ آخَرُ : اللَّهُ الْمُوَفِّقُ . مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْأَوْحَدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ وَقُدْوَةُ الْخَلَفِ رَئِيسُ الْمُحَقِّقِينَ وَخُلَاصَةُ الْمُدَقِّقِينَ ؛ تَقِيُّ الْمِلَّةِ وَالْحَقِّ وَالدِّينِ : مِن الخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : صَحِيحٌ مَنْقُولٌ فِي غَيْرِ مَا كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إذْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ ثَلْبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا غَضٌّ مِنْ قَدْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ نَصَّ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِي فِي كُتُبِهِ عَلَى تَحْرِيمِ السَّفَرِ لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ . وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي الْإِمَامِ عِيَاضِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ فِي إكْمَالِهِ . وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا . وَمِن المُدَوِّنَةِ : وَمَنْ قَالَ : عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا يَأْتِيهِمَا أَصْلاً إلَّا أَنْ يُرِيدَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهِمَا فَلْيَأْتِهِمَا . فَلَمْ يَجْعَلْ نَذْرَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاعَةً يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا ؛ إذْ مِنْ أَصْلِنَا : أَنَّ مَنْ نَذَرَ طَاعَةً لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهَا